طب العيون

لقد شهد طب العيون في ايران تطورا كبيرا و ملحوظا خلال العقود الثلاث الماضية ، ونجح اطباء العيون الاستشاريون في ايران معالجة امراض العيون من خلال الخبرة التي اكتسبوها والتي تعتمد على احدث التقنيات في فحص واجراء العمليات الجراحية المتعددة .

وحرص مركزنا « المركز الطبي الايراني » على التعاون مع افضل اطباء العيون في العاصمة الايرانية طهران والمتخصصين في جميع الإختصاصات الفرعية المنضوية تحت هذا الإختصاص ليلقى المراجع ضالته ولايحتاج للبحث الكثيرعن مطلبه . وعليه ، فقد تم توفير جميع الإختصاصات لكل مايتعلق بالعيون وهي :

  1. فحص النظر ووصف النظارات الطبية .
  2. جراحة تجميل الجفون ومحجر العين  .
  3. جراحة القرنية والحجرة الأمامية  .
  4. جراحة ضغط العين ( الزرق ، الغلوكوما ) .
  5. جراحة الساد الأبيض ( الماء الأبيض ، الماء الأزرق ) .
  6. جراحة عيون الأطفال والحول .
  7. جراحة الشبكية والسائل الزجاجي .
  8. أمراض العيون العصبية والعصب البصري .
  9. تصنيع وتركيب العيون الإصطناعية .

وفي مايلي بعض الحالات المرضية المتعلقة بالعيون :

 

قصر النظر

قصر النظر او الحـَسَر هو مسبب شائع للرؤية المشوشة . يرى الأشخاص المصابون بقصر النظر الأشياء البعيدة بشكل مشوش وغير واضح. وبشكل عام ، يشكل الحسر ضعفا في الرؤية (البصر)، وليس مرضا. في حالات قليلة يكون قصر النظر نتيجة لمرض آخر.

أعراض قصر النظر

  • صعوبة رؤية الأشياء البعيدة.
  • صعوبة رؤية اللوح، التلفاز أو شاشة السينما.
  • التراجع في التعليم، في النشاط الرياضي أو في العمل.

الاعراض لدى الاطفال

لا يعي الأطفال تحت سن 8 أو 9 سنوات، دائما، حقيقة كونهم يعانون من مشكلة في رؤية الأشياء البعيدة. قد يشك الأهل أو المعلمون بحالة قصر النظر، إذا كان الطفل:

  • يَحوِل أو يقلص عينيه.
  • يمسك الكتب أو الأغراض، قريبا جدا من وجهه.
  • يجلس في الصفوف الأولى في الصف، في قاعة المسرح، قريبا جدا من التلفاز أو الحاسوب.
  • لا يهتم بالرياضة، أو الفعاليات الأخرى التي تتطلب رؤية جيدة إلى مسافات بعيدة.
  • يعاني، أحيانا، من أوجاع في الرأس.

أسباب وعوامل خطر قصر النظر

يكون خطر الإصابة بقصر النظر أكبر لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي (Family history) من الإصابة بقصر النظر.

النساء أكثر عرضة من الرجال للإصابة بقصر النظر الحاد.

لدى الخدّج، وخاصة المصابين بمرض شبكية العين الخاص بالخدّج، يكون احتمال الإصابة بقصر النظر أكبر.

بعض أمراض العيون الوراثية تزيد من خطر الإصابة بالحسر.

تشير الأبحاث إلى وجود علاقة بين العمل من مسافة قصيرة، مثل القراءة، وبين تطور الحسر والإصابة به.

تربط أبحاث معينة، بشكل كبير، بين كثرة القراءة وبين قصر النظر.

تشخيص قصر النظر

يمكن الكشف عن الحسر (قصر النظر) بواسطة فحص روتيني للعينين، إضافة إلى مشاكل أخرى في الرؤية وأمراض من شأنها التأثير على العينين. مدة الفحص الكامل تتراوح ما بين 30 – 60 دقيقة.

فحص العينين الروتيني يشمل:

  • استجواب من طبيب العيون: حول التاريخ الطبي والفحص الطبي الفعلي.
  • فحوصات نظر: تفحص حدة الرؤية، مجال الرؤية والانكسار فحص بالمصباح ذي الفلعة (Slit lamp): يتم فيه فحص العينين بواسطة مجهر.
  • قياس توتر العين (Tonometry): يتم فيه فحص الضغط داخل العين.
  • فحص بمنظار العين (Ophthalmoscope): وهو جهاز يمكّن الطبيب من مشاهدة الجزء الخلفي من العين.

الكشف المبكر

الفحص الروتيني للقدرة على رؤية التفاصيل والأشكال بوضوح هو، بوجه عام جزء من أي فحص جسدي عام يتم إجراؤه في مرحلة الطفولة. على الأطفال تحت سن الخامسة أن يخضعوا لفحص مسحيّ للكشف عن أمراض العيون: الغمش / كسل العين (Amblyopia)، الحَوَل والضعف  في حدة الرؤية.

علاج قصر النظر

لا يمكن إشفاء الحسر، ولكن يمكن الوصول بواسطة العلاج إلى رؤية طبيعية،أو شبه طبيعية، والتغلب على قصر النظر.

معظم الأشخاص المصابين بقصر النظر يضعون النظارات أو العدسات اللاصقة، بهدف تصحيح الرؤية. هذا هو علاج قصر النظر المقبول والمتبع. ولكن، هنالك إمكانية لمعالجة قصر النظر بواسطة الجراحة.

العدسات التصحيحية تركز الضوء من جديد، بحيث يقع على الشبكية. يختار معظم الأشخاص المصابين بقصر النظر استخدام النظارات أو العدسات اللاصقة لمعالجة المشكلة. كلتا الوسيلتين آمنة وفعالة وكلتاهما أقل خطرا وتكلفة من الجراحة.

بعض الأشخاص يعتقدون بأن النظارات لا توفر رؤية مركزية أو رؤية جانبية « رؤية الجوانب » ، بنفس جودة العدسات اللاصقة . ورغم أن العدسات اللاصقة توفر رؤية ممتازة ، إلا أنها قد تسبب التلوثات ولذلك، يجب تنظيفها والمحافظة عليها بشكل منتظم وروتيني . الوصفة الطبية للنظارات والعدسات اللاصقة تحدد شكل العدسة وقوتها.

الجراحة تغيّر شكل القرنية. هنالك عدة عمليات جراحية، مثل جراحة الليزر التي تسمى LASIK- استئصال القرنية تحت الظهارية بواسطة الليزر، عملية جراحية لزرع الحلقات في محيط القرنية وزرع عدسات في داخل العينين (IOL).

اعتبارات هامة يجب أخذها بالحسبان في معالجة الحسر:

ليس هنالك علاج واحد مناسب لجميع الأشخاص الذين يعانون من قصر النظر. لاختيار الحل الأكثر ملاءمة، يجدر الأخذ بالحسبان الأمور المفصلة أدناه:

  • إلى أي مدى يمكن التنبؤ بنتائج العلاج (بأية درجة من الدقة سيحل العلاج المشكلة ويصلح الخلل؟.
  • إلى أي مدى ستكون نتائج العلاج مستقرة وثابتة ؟ هل سيتغير الإصلاح مع مرور الوقت؟
  • ما هي المخاطر والمضاعفات المحتملة؟
  • كم يتطلب الأمر من الصيانة والعناية الشخصية؟
  • إلى أي مدى سيكون العلاج مريحا؟ كيف سيؤثر على المظهر الخارجي؟
  • جراحات الليزر الأكثر شيوعا لتصحيح قصر النظر تؤدي إلى تغيرات مستديمة في العين. هذه التغييرات غير قابلة للعكس (Irreversible). في الطرق الأكثر حداثة وتقدما،  مثل جراحة زرع الحلقات في محيط القرنية وزرع العدسات داخل العينين (IOL)، يمكن إزالة الحلقات أو العدسات إذا ما اقتضت الحاجة ذلك.
  • ما هي تكلفة العلاج؟ هل يغطي التأمين الطبي ذلك؟
  • ما الذي يمكن أن يحدث في حالة تأخير/ تأجيل العلاج؟
  • هل سيؤثر العلاج على العمل أو على فرص التقدم المهني؟ في مهن معينة « الطيار، مثلا »، لا يمكن العمل بعد الخضوع إلى علاجات تصحيح معينة. من المهم فحص الأمر مع صاحب العمل، أو مع اتحاد النقابات المهنية ذي الصلة، قبل اتخاذ القرار.
  • الأشخاص الذين يمارسون رياضات يتخللها الاحتكاك والملامسة، مثل الملاكمة، كرة القدم الأمريكية، المصارعة أو الفنون القتالية التي تنطوي على احتمالات تلقي ضربات في الرأس، في الوجه، أو في العينين – من المفضل استشارة الطبيب بشأن العلاج الأكثر ملاءمة لهم.

قد تؤثر بعض الأمراض والأدوية على نتائج العمليات الجراحية. مثلا، أمراض المناعة الذاتية (Autoimmune diseases) أو أمراض العوز المناعي (Immunodeficiency) وأدوية معينة – من شأنها أن تحول دون الشفاء التام بعد الجراحة. مثلا، الأشخاص الذين عانوا في السابق من الإصابة بمرض الزرق (Glaucoma)، تمخرط القرنية / القرنية المخروطية (Keratoconus) وأمراض العيون الالتهابية، التهاب القرنية نتيجة لتلوث الهربس البسيط (Herpes simplex) وإصابات أو جراحات سابقة في العينين – تـُفسد قدرة الجراحة على إصلاح قصر النظر.

الوقاية من قصر النظر

رغم سهولة معالجة حالة الحسر، إلا إنه ليس ثمة طريقة محددة لمنعه، أو لمنع تفاقمه. في معظم الحالات، يتفاقم قصر النظر ويزداد سوءا، وأحيانا بسرعة، حتى سنوات المراهقة المتأخرة، أو حتى مطلع العشرينات من العمر، إذ يستقر عندئذ، عادة. وقصر النظر لا يتحسن مع التقدم في السن.

يؤمن كثير من الناس بأن العمل الحثيث والكثير ولمدة طويلة من مسافة قصيرة، مثل القراءة أو الجلوس قريبا جدا من شاشة الحاسوب – تسبب قصر النظر.

تظهر بعض الأبحاث أن نسبة قصر النظر لدى الأشخاص الذين يكثرون من القراءة هو بدرجة أعلى، نسبيا.

 

اعتلال الشبكية السكري

يعتبر اعتلال الشبكية السكري (Diabetic retinopathy) بمثابة مضاعفات تصيب الأوعية الدموية الدقيقة، وهو من سمات مرض السكري من النمطين الأول والثاني على حد سواء. يرتبط انتشار اعتلال الشبكية السكري بفترة الإصابة بداء السكري؛ فبعد نحو 20 عامًا من الإصابة بالسكري، نجد أن كل المصابين (تقريبًا) بالسكري من النمط الأول، ونحو 60% من المصابين بالسكري من النمط الثاني، قد أصيبوا باعتلال الشبكية السُّكري، بدرجة ما.

يشكل اعتلال الشبكية السكري خطورة على القدرة على الرؤية. وكان من الممكن ربط نحو 86% من حالات العمى، لدى مرضى السكري من النمط الأول، باعتلال الشبكية السكري، بينما كانت النسبة لدى المصابين بداء السكري من النمط الثاني، الذين تنتشر بينهم أمراض العيون الأخرى، قريبة من الثلث تقريبًا. يعتبر اعتلال الشبكية السكري، بشكل عام، أكثر المسببات انتشارًا، لحالات الإصابة الجديدة بالعمى في الجيل الممتد من 24 إلى 47 عامًا.

ويكاد اعتلال الشبكية السكري الذي يشكل خطورة على الرؤية، لا يظهر لدى مرضى النمط الأول من السكري، خلال السنوات الثلاث إلى الخمس الأولى من الإصابة بالسكري، حتى لو كان ذلك قبل جيل المراهقة. أما خلال العقدين التاليين من الإصابة، فإن كل المصابين بالسكري من النمط الأول « تقريبًا »  يصابون باعتلال الشبكية السكري بدرجة ما.

لقد تبين مؤخرًا أن نحو 20% من المصابين بداء السكري من النمط الثاني، يصابون باعتلال الشبكية السكري، خلال مرحلة التشخيص الأولية للسكري، بينما يظهر الاعتلال، بدرجة ما، لدى غالبيتهم في العقود التالية من المرض.

تكون بداية الإصابة باعتلال الشبكية السكري مصحوبة بانسداد متقدم في الأوعية الدموية، وبعد ذلك اختراق جدران الأوعية الدموية لمحيطها، يليه نمو خلايا ونشوء أوعية دموية جديدة، في الشبكية وعلى السطح الخلفي من الجسم الزجاجي (Vitreous body). قد يؤدي الحمل، جيل المراهقة وعملية جراحية غير ناجحة، للتعجيل بهذه التغييرات.

يعتبر فقدان الرؤية الناتج عن اعتلال الشبكية السكري، نتاجًا لمجموعة من المنظومات. فاضطرابات الرؤية المركزية قد تكون ناتجة عن وذمة بقعية (macular edema) في المنطقة الصفراء على الشبكية (منطقة الرؤية في الشبكية). ويمكن للأوعية الدموية الجديدة أن تنزف، وتضيف بذلك مضاعفات أخرى للجسم الزجاجي، أو حتى تشقق وانفصال الشبكية.

علاج اعتلال الشبكية السكري

هنالك طرق علاج بإمكانها منع، أو إعاقة حدوث اعتلال الشبكية لدى مرضى السكري، وكذلك منع فقدان الرؤية لدى عدد كبير من مرضى السكري.

إن من شأن العلاج المكثف للسكري، والهادف للوصول إلى مستوى جيد من السيطرة على مستويات السكر في الدم، أن يمنع أو يعيق تقدم وتطور اعتلال الشبكية السكري. كذلك، يمكن لعلاج التخثير الضوئي (Photocoagulation) المبكر بواسطة الليزر، أن يحول دون فقدان البصر لدى عدد كبير من المرضى.

لا تظهر في بعض الحالات أية أعراض لدى الذين يعانون من أمراض تشكل خطراً على حاسة النظر لديهم، ولذلك فإنه من الأهمية بمكان الخضوع للفحوصات الدورية، من أجل تشخيص اعتلال الشبكية إن حصل. وتعتبر عمليات تصوير قاعدة العين، من الفحوص التي تنطوي على احتمال كبير للكشف عن اعتلال الشبكية، أكثر من الفحوص العادية. هذا، على الرغم من أن الفحوص العادية تكون أفضل، من أجل اكتشاف تضخم الشبكية المرتبط بالأورام الجزيئية، ومن الممكن بواسطتها تشخيص نمو الأوعية الدموية الجديدة والدقيقة في  منطقة رأس العصب البصري، أو في غيرها من الأماكن على الشبكية.

نصائح من أجل التقييم الطبي الأولي لدى طبيب العيون، أو لمتابعة مرضى السكري:

  • من المحبذ أن يخضع المرضى الذين أصيبوا بالسكري من النمط الأول، لفحص عيون شامل، مع توسيع الحدقات، لدى طبيب عيون أو أخصائي بصريات، وذلك بعد مرور ما بين 3 إلى 5 سنوات من الإصابة بالسكري. كذلك، على المرضى الذين أصيبوا بالسكري من النمط الثاني الخضوع لفحص عيون أولي شامل، لدى طبيب عيون أو لدى أخصائي البصريات، بعد تشخيص إصابتهم بالمرض بفترة قصيرة.
  • على المرضى المصابين بداء السكري من النمط الأول والثاني أن يعودوا لإجراء فحص العيون في كل عام، لدى طبيب العيون أو لدى أخصائي البصريات، على أن يكون على معرفة وخبرة بتشخيص اعتلال الشبكية السكري. أمّا إذا كانت حالة الاعتلال متقدمة، فيجب أن تكون الفترة الفاصلة بين الفحص والآخر أقصر.
  • على النساء المصابات بالسكري، ممن يرغبن بالحمل والولادة، أن يخضعن لفحص عيون شامل، ويتلقين استشارة حول مخاطر نشوء أو تفاقم اعتلال الشبكية السكري. كذلك، على النساء الحوامل المصابات بالسكري إجراء فحص عيون شامل خلال الثلث الأول من الحمل، والاستمرار بمراقبة ومتابعة حالتهن على مدار كل أشهر الحمل.
  • يحتاج المرضى الذين أصيبوا باعتلال الشبكية السكري، بأي درجة كانت، للعلاج الفوري لدى طبيب عيون ذي خبرة ومعرفة في مجال اعتلال الشبكية السكري. من شأن علاج اعتلال الشبكية السكري بواسطة الليزر، في هذه المرحلة، أن يساعد بنسبة 50% في تخفيف مخاطر فقدان الرؤية الحاد.
  • يحتاج المرضى الذين فقدوا الرؤية بسبب السكري إلى ترميم وعلاج الرؤية، بمساعدة من طبيب العيون أو أخصائي البصريات، على أن يكونا من ذوي التأهيل والخبرة الملائمين في مجال ضعف الرؤية.

التنكس البقعي

التنكس البقعيّ المتعلق بالجيل (Age – related Macular Degeneration –  AMD) هو السبب الأكثر إنتشارا لفقدان الرؤية الحاد لدى أبناء سن الـ 50 عاما وما فوق, في العالم الغربي. تزداد نسبة انتشار التنكس البقعيّ المتعلق بالجيل مع التقدم في السن. وفقا للتقديرات سيصاب بالتنكس البقعيّ المتعلق بالجيل في الولايات المتحدة في سنة 2020 نحو 8 ملايين من البالغين سن 65 عاما وما فوق. عامل الخطر الأساسي هو السن, ولكن هنالك علاقة للتاريخ العائلي، أيضا.

البقعة (Macula) هي المنطقة في مركز الشبكية, المسؤولة عن الرؤية المركزية. الرؤية الدقيقة في القراءة, في السواقة, في إدراك الوجه وفي كل هدف دقيق آخر, تتم في البقعة, التي مركزها هو النُقرة (Fovea) – البقعة الصفراء (macula lutea).

هنالك صورتان من التنكس البقعي في سن متقدمة: الصورة غير الوعائية (الجافة) والصورة الحديثة التوعّي – Neovascular (الرطبة). وفقا للتقديرات، فإن 10% – 20% من مجموع المصابين بالمرض يصابون به بصورته الرطبة, وهي الصورة المسؤولة عن 90% من حالات فقدان الرؤية الحاد من جراء التنكس البقعيّ المتعلق بالجيل. جدير بالذكر أنه في حالات معينة يحدث تضرر جدي في الرؤية في الصورة الجافة للمرض، أيضا, لكن بنسبة انتشار أقل. العَرَض الأول للـ AMD بالصورة الجافة هو ظهور براريق شفافة (Drusen) في العين, وهي نقاط صفراء في منطقة البقعة المتواجدة في قاع العين. يتميز الـ AMD في صورته الرطبة بنمو أوعية دموية شاذة تحت الشبكية (Choroidal Neovascularization – CNV). تتطور هذه الآفات عند نمو أوعية دموية جديدة شاذة من طبقة المشيمية (Choroid) الموجودة تحت الشبكية, وإنتشارها من خلال تمزقات في غشاء بروك (Bruch’s membrane – طبقة من النسيج الضام بين الشبكية والمشيمية), إلى ما تحت الشبكية. يتسرب من هذه الأوعية الشاذة مصل, دهون ودم تتراكم كلها تحت طبقة الظهارة الصبغية الشبكية (Retinal pigment epithelium), وتحت الشبكية نفسها. فيما بعد يتشكل نسيج ندبة يستبدل نسيج الشبكية الخاص بالبقعة ويؤدي إلى فقدان للرؤية غير قابل للعكس . ليست هنالك، عادة، أية أعراض للـ AMD الجاف, اللا وعائي. أما في الـ AMD الرطب, الحديث التوعيّ, فهنالك بشكل عام إصابة في الرؤية المركزية تظهر كبقعة أو تشوه في الرؤية المركزية (يسمى تشوّه المُرئيّات – Metamorphopsia). أحيانا، يرى المرضى صورة مصغّرة, أو بحجم مختلف، في كل عين. في أحيان نادرة من الممكن أيضا حدوث هلوسات إبصارية (Visual hallucination).

توقعات سير المرض (Prognosis) للمحافظة على رؤية جيدة لدى المرضى المصابين بـ AMD حديث التوعيّ منخفضة. من الممكن حدوث فقدان حاد للرؤية المركزية بسرعة. حدة الرؤية بمقدار 6/60 أو أقل (والتي تعتبر عمى مركزيا) تتطور في عيون العديد من المرضى خلال سنتين من موعد التشخيص. نحو 12% من المرضى الذين أصيبوا بـ AMD حديث التوعيّ في عين واحدة, و- 50% من المرضى الذين أصيبوا بـ AMD حديث التوعيّ في كلتا العينين, يصابون بعمى جزئي خلال 5 سنوات من بدء ظهور المرض. وبالرغم من عدم تسبب المرض بالعمى الكامل, إلا أنه يؤدي إلى تقييد المرضى في الأداء اليومي، مثل: القراءة, مشاهدة التلفاز, تحديد/ تمييز الوجوه, التوجه المكاني في الشارع وفي أماكن غير معروفة, وما إلى ذلك.

تشخيص التنكس البقعي

يعتمد تشخيص التنكس البقعيّ المتعلق بالجيل على فحص قاع العين (Fundus of eye) بواسطة منظار العين (Ophthalmoscope), على فحص طبيب العيون بمساعدة عدسة خاصة, بالإضافة إلى التصوير مع حقن مادة تباين فلوريسيئينية (تصوير أوعية بالفلوريسيئين – Fluorescein angiography).

في فحص تنظير العين, إذا لوحظ خلال رفع طبقات قاع العين, وجود دم, سائل, أو ترسبات دهن, تحت الشبكية أو تحت طبقة الظهارة الشبكية التي تحتها, ينبغي الاشتباه بوجود أوعية دموية شاذة. كذلك عند وجود منطقة يميل لونها إلى الأخضر- الرمادي أو نسيج مندب (مع ندوب) في قاع العين، يجب الاشتباه بوجود التنكس البقعيّ المتعلق بالجيل. التصوير بالفلوريسيئين يعطي صورة خاصة من التصوير (ليس تصويرا بأشعة سينية), يمكن من خلاله اكتشاف نسيج أوعية دموية جديدة حديثة التوعيّ. التركيب, المكان والحجم الخاص بالـ CNV – تؤثر على الوسائل والتوصيات العلاجية.

علاج التنكس البقعي

في حالة الـ AMD اللاوعائي يهدف علاج التنكس البقعي إلى التقليل من احتمالات تطور المرض وتفاقمه إلى AMD حديث التوعيّ.

نُشرت مؤخرا نتائج بحث كبير جدا, متعدد المراكز, تدل على نجاعة الفيتامينات والمعادن المضادة للتأكسد (مضادات تأكسد – Antioxidants), في منع التحول من AMD جاف إلى AMD رطب. وقد أجري البحث من قبل معاهد الصحة الوطنية الأمريكية (National Institutes of Health – NIH) في الولايات المتحدة. في الواقع، هذه هي المرة الأولى التي يُثبت فيها أن مضافات الطعام ناجعة في تثبيط تطور التنكس البقعي المتعلق بالسن. إذا ما بقي الـ AMD الحديث التوعيّ من دون معالجة يحصل تفاقم سريع في وضع الرؤية المركزية. اكتشاف التنكس البقعيّ المتعلق بالجيل المبكر هو أمر حاسم ومصيري من أجل تحويل المريض في مرحلة مبكرة إلى طبيب عيون مختص بأمراض الشبكية, ليكون في الإمكان، بذلك، تقليل احتمالات التراجع الحاد في القدرة البصرية. في الماضي, العلاج الوحيد الذي أثبتت نجاعته في أبحاث مدققة, هو العلاج بالليزر. ولكن العلاج بالليزر كان ممكنا لدى جزء ضئيل فقط من المرضى. العلاج الحديث, الذي تطور في السنوات الأخيرة, والذي يشكل إنجازا كبيرا في علاج التنكس البقعي المتعلق بالسن, هو علاج متقو بالضوء (Photo Dynamic Therapy – PDT). يعتبر هذا العلاج إنجازا، لكنه يؤدي، هو الآخر، إلى استقرار الحالة البصرية فقط، ولا يؤدي إلى تحسنها.

الزرق الزَّرَق أو المياه الزرقاء ، الجلوكوما (Glaucoma) هو اسم عام لمجموعة من أمراض العينين تصيب العصب البصريّ (Optic nerve). العصب البصري, المسؤول عن نقل المعلومات من العين إلى الدماغ, يقع في الجزء الخلفي من العين. إصابة هذا العصب يمكن أن تؤدي إلى فقدان القدرة على الرؤية.

في بداية الأمر, يشعر الشخص الذي يعاني من الزرق (الجلوكوما) بتضاؤل مجال الرؤية لديه في أطراف العين (الرؤية المحيطية – Peripheral Vision). وإذا لم تتم معالجة مرض الزرق (الجلوكوما), فقد يتفاقم فقدان البصر تدريجيا, مما قد يؤدي مع مرور الوقت إلى فقدان كامل للبصر.

هنالك ثلاثة أنواع من الجلوكوما :

  • زَرَق مفتوح الزاوية (Wide – angle glaucoma / Open – angle glaucoma)
  • زَرَق ضيّق الزاوية (Narrow – angle glaucoma) (أو: مُغلق الزاوية Closed – angle)
  • زَرَق خِلْقِيّ (Congenital glaucoma)

أعراض الزرق

إذا كان شخص ما يعاني من الزرق (الجلوكوما) مفتوح الزاوية, فمن المرجح أن يكون فقدان القدرة على الرؤية هو العَرَض الوحيد الذي سيعاني منه. وقد لا يلاحظ المرء ذلك قبل أن يتفاقم الزرق (الجلوكوما) مفتوح الزاوية ويصبح فقدان الرؤية خطيرا، وذلك لأن العين غير المصابة تعوّض عن العين المصابة، في المراحل الأولى من الزرق مفتوح الزاوية. فالرؤية المحيطية (القدرة على رؤية أشياء ليست موضوعة أمام العين مباشرة – Peripheral Vision) تتضرر، في الغالب، قبل الرؤية المركزية (الرؤية الناتجة عن سقوط أشعة الضوء مباشرة على البقعة المركزية للعين – Central Vision).

أعراض الإصابة بالزَرَق مفتوح الزاوية هي أعراض معتدلة نوعاً ما, مثل الرؤية المشوّشة قليلا، من حين إلى آخر ولمدة زمنية قصيرة. لكن الأعراض الأكثر حدة التي تدل على الإصابة بالزَرَق ضيّق الزاوية هي تلك التي تشمل تشوّش الرؤية لفترات زمنية أطول, آلاما حول العين، رؤية بعض الهالات حول نقاط ضوء قوية, احمرار العينين, الغثيان والقيء.

أما أعراض الزَرَق الخِلقيّ فتشمل، عادة، اغروراق العينين وفرط حساسية للضوء. وقد تظهر لدى الأطفال أعراض إضافية أخرى، مثل الحكّة المستمرة، الحوَل, أو إغلاق العينين معظم الوقت.

أسباب وعوامل خطر الزرق

الأضرار التي تصيب عصب بصري تنتج، بشكل عام، عن ضغط مكثف في داخل العين (فرط الضغط داخل المُقلَة). هذا يمكن أن يحدث عندما يكون هنالك فائض من السوائل المتجمعة داخل العين, سواء بسبب إن العين ذاتها تنتج فائضا من السوائل أو بسبب وجود مشكلة في تصريف السوائل التي تنتجها العين. ومع ذلك، ثمة حالات يحدث فيها الزَرَق ولا يكون ناتجا عن فرط ضغط في داخل العين. في هذه الحالات لا يمكن معرفة وتحديد المسبب للزَرَق (الجلوكوما).

وقد تحدث الإصابة بالزَرَق، أيضا، من جراء إصابة في العين, عملية جراحية في العين أو ورم سرطاني في العين. كما إن هنالك بعض الأدوية، مثل الكورتيكوستيرويدات (Corticosteroids)، التي تستعمل لمعالجة أمراض أخرى مختلفة, قد تؤدي إلى الإصابة بمرض الزَرَق (المياه الزرقاء).

تشخيص الزرق

يوجّه الطبيب المعالج للمريض أسئلة حول الأعراض التي يعاني منها ثم يجري له فحصا جسمانيا شاملا. إذا ثارت لدى الطبيب شكوك بأن شخصا ما يعاني من الزَرَق, فسيوجّهه مباشرةً إلى فحص لدى طبيب عيون لاستكمال الفحوصات.

بإمكان طبيب العيون أو مصحّح البصر (Optometrist) تشخيص ومعالجة مرض الزَرَق. أما النظـّاراتيّ (اختصاصي البصَريّات – Optician) فهو غير مؤهل وغير مخوّل لتشخيص ومعالجة الزرق (الجلوكوما).

إذا ما لاحظ أي شخص ظهور بقع سوداء اللون في حقل (مجال) رؤيته، أو مشاكل وصعوبات في الرؤية تستمر وقتا طويلا وتزداد سوءا وتفاقما، فعليه مراجعة الطبيب فورا لاستيضاح الأمر. كذلك، من المفضل مراجعة الطبيب في حال كان الشخص يعرف عن إصابات سابقة لدى أفراد من عائلته (تاريخ عائلي) بالزرق مفتوح الزاوية، إذا كان في سن 70 عاما وما فوق أو إذا كان يعاني من مرض السكري.

علاج الزرق

تتم معالجة الجلوكوما، في معظم الحالات، بالأدوية, مثل قطرات للعيون. يجب التشديد على استعمال القطرات بشكل يومي وثابت, كي تحقق فاعليتها كما هو متوقع. وقد تكون هنالك حاجة لتناول الأدوية على مدى الحياة. بل أكثر من ذلك: قد يتطلب الأمر معالجة بأشعة الليزر أو معالجة جراحية.

بالنسبة للمتقدمين في السن، لن يستطيع العلاج أن يعيد لهم الرؤية التي فقدوها، لكن يمكنه أن يساعدهم في المحافظة على الوضع القائم. فالعلاج مُعَدّ لوقف عملية تدمير العصب البَصَريّ (Optic nerve), عن طريق تخفيف الضغط في داخل العين.

قد يكون حصول الإنسان على نتائج التشخيص التي تثبت إصابته بالزرق ذا أثر نفسي شديد, خاصة انه من الممكن أن يكون قد فقد، في تلك الأثناء، المزيد من قدرته على الرؤية. لكن الاستشارة الصحيحة والتوجيه الملائمين من شأنهما مساعدته في الاهتداء إلى العديد من الطرق والوسائل التي يستطيع من خلالها المحافظة على جودة حياة طبيعية. يمكن أن يستعمل نظارات مختلفة, مثل نظارات لتكبير الأحرف المطبوعة أو نظارات لمشاهدة التلفاز وغيرها – وكلها وسائل يمكن أن تساعد في مواجهة الزرق.

علاج امراض العيون

 

إصلاح قصر ومد البصر

تهدف العمليات الجراحية الإنكسارية (Refractive surgery – العمليات التي تجرى للإستغناء عن النظارات) إلى تقليل إعتماد الشخص على إستعمال النظارات أو العدسات اللاصقة. إذ تقل الحاجة لدى معظم الأشخاص الذين أجريت لهم عمليات إنكسارية لإستعمال النظارات وقد يستغنون عنها بشكل مطلق. تعمل الجراحات الإنكسارية في قرنية العين على تغيير درجة التَّحَدُّب في العدسة بطريقة تمّكن أشعة الضوء من التركُّز على مقربة من الشبكية, مما يؤدي لتحسن حدة النظر حتى عند عدم إستعمال النظارات.

في حالات قصر البصر (Myopia) تكون درجة تحدُّب القرنية في مركزها صغيرة بينما في حالات مد البصر (Hyperopia) تكون درجة تحدُّب مركز القرنية كبيرة.

في الجراحات الإنكسارية التي تهدف الى اصلاح قصر ومد البصر تجرى زراعة عدسة داخل العين, يتم إزاحة مركز الأشعة الضوئية بإتجاه الشبكية بواسطة إضافة قوة بصرية للعين (optic power).

الأشخاص المرشحون لإجراء هذه العملية, هم الأشخاص الذين لا توجد لديهم مشاكل طبية في عيونهم, ولكنهم يرغبون في الإمتناع عن إستعمال النظارات أو الإستعانة بالعدسات اللاصقة خلال قيامهم بالأعمال اليومية .

من الشروط الإضافية التي يتوجب توفرها لدى الشخص الذي يرغب في إجراء هذه العمليات: عدم تغير درجة إنكسار النظارات (Dioptria) التي يستخدمها خلال السنة الأخيرة, فوق سن الثامنة عشر, لا يعاني من أمراض في الأنسجة الضامة (أمراض كولاجينية – Collagen diseases) أو أمراض المناعة الذاتية (Autoimmune disease), نظراً للتعقيدات التي قد تسببها هذه الأمراض في عملية شفاء الجرح.

يتم إجراء فحوصات قبل العملية الجراحية بهدف الكشف عن المرضى الذين سبق وأن أصيبوا بإلتهابات في العينين أو أي أمراض عدوائية أخرى. قد ينشط فيروس الهربس (Herpes) إثر إجراء العملية وبالتالي قد يلحق ضرراً بالقرنية.

من الآثار الجانبية التي سيتم ذكرها لاحقاً, الإحساس بوجود جسم غريب, الإنبهار من الإضاءة.

من مضاعفات هذه العملية الجراحية: إصلاح يقل أو يزيد عن الدرجة المطلوبة, الإصابة بالعدوى, الإلتهاب, اللابُؤرية غير المتجانسة (Astigmatism) والعتمة (عدم الشفافية).

عندما تلحق العدوى, الإلتهاب, العتمة, أو اللابؤرية الغير متجانسة, الضرر بمركز القرنية, فإن ذلك قد يؤدي إلى إنخفاض في حدة النظر التي يتعذَر إصلاحها بإستخدام العدسات اللاصقة أو النظارات.

رغم نسبة المضاعفات المنخفضة التي تحدث عادةً في مثل هذه العمليات الجراحية, إلا أنه يتوجب إعلام المريض وتقديم الشرح الوافي له بخصوص المضاعفات التي قد تسببها هذه العملية وكذلك إيجابيات القيام بها لملاءمة توقعات المريض قبل العملية.

أما عن أنواع العملية الجراحية: Photorefractive Keratectomy (PRK), Laser-Assisted Subepithelial Keratectomy (LASEK), Laser-Assisted in Situ Keratomileusis (LASIK), Intrastromal Corneal Rings (ICR), Phakic Intraocular Lens (POL.

أشعة ليزر الإكسمير (Excimer Laser): يتم بواسطته إجراء العمليات التالية: LASIK ,PRK و LASEK لتغيير درجة تحدّب القرنية.

تعمل أشعة الليزر على إطلاق أشعة فوق بنفسجية, تقوم بتفكيك الروابط بين الجزيئات الموجودة في القرنية دون التسبب بأي ضرر للنسيج المجاور. يقوم حاسوب مبرمج بحسب معطيات درجة الإنكسار الخاصة بالمريض, بالتحكم بأشعة الليزر بشكل يضمن بأن تكون إزالة الطبقة دقيقة.

مع تقدم التكنولوجيا, أصبح بالإمكان برمجة قطر أشعة الليزر إلى 1 مليمتر أو أقل من ذلك.

كما أن الأنظمة المتوفرة اليوم لمراقبة حركات العين, تمكن من إتمام العملية بدقة حتى عند تحرُّك العين.

Photorefractive Keratectomy عملية إزالة الخلايا السطحية للقرنية لمعالجة عيوب انكسار العين – PRK: يتم إستخدام هذه التقنية في علاج قصر البصر الخفيف والمتوسط, مد البصر الخفيف واللابؤرية. ويتم إجراء هذا العلاج في عيادة الطبيب وتحت تأثير التخديرٍ الموضعي, بإستخدام قطرة عين خاصة. بدايةً يتم إستئصال خلايا ظهارة القرنية (corneal epithelium) ومن ثم ينكشف سَدى القرنية (Stroma of cornea) لأشعة الليزر.  يتم تقطير قطرة عين تحتوي على مضادات حيوية فور الإنتهاء من العملية ويتم وضع عدسات لاصقة فوق القرنية. قد يشعر المريض خلال الأيام الأولى التي تعقب العملية بأوجاع, وقد تدمع العين, كما أنه قد يعاني من عدم القدرة على تحمل النظر إلى الضوء وهذا ما قد يؤدي إلى تغيم الرؤية نتيجة للجرح في مركز القرنية. تتم إزالة العدسات اللاصقة بعد شفاء جرح القرنية (بعد 3-4 أيام). إلا أنه يتوجب على المريض إستعمال قطرة عين تحتوي على الستيرويدات طيلة ثلاثة أشهر بعد العملية. تتحسن حدة الرؤية بشكل تدريجي إلى أن تستقر بعد ثلاثة أشهر من العملية.

Laser – Assisted Subepithelial Keratectomy – LASEK: تشبه تقنية العلاج هذه التقنية السابقة, بإستثناء المرحلة الأولى التي يتم خلالها إزالة طبقة خلايا ظهارة القرنية كوِحدة واحدة وفي نهاية العملية يتم إعادتها لمكانها ومن ثم يتم وضع العدسات اللاصقة.

Laser – Assisted in situ Keratomileusis – LASIK: يتم إصلاح حالات قصر البصر, مد البصر واللابؤرية بواسطة هذه التقنية. يتم إجراء العملية في عيادة الطبيب تحت تأثير التخدير الموضعي بواسطة قطرة عين مخدرة خاصة. يتم عمل معلاق (Sling) للقرنية بإستخدام مِبْضَع القرنية المجهري (Microkeratome), سمك هذا المعلاق نحو 160 ميكرون, ويكون  مطوياً إلى الخلف من أجل كشف سدى القرنية. يساعد الليزر في إزالة كمية محددة من سدى القرنية ومن ثم تتم إعادة معلاق القرنية إلى مكانه. يتم تثبيت هذا المعلاق دون حاجة للغرز. وهكذا تنتهي العملية إلا أنّ على المريض متابعة العلاج بإستعمال قطرة العين التي تحتوي على المضادات الحيوية والستيرويدات لعدة أيام.  يكون العلاج بتقنية ال LASIK مصحوباً بألم خفيف, قد يستمر لعدة ساعات بعد الإنتهاء من العملية, بالمقابل يطرأ تحسُّن على حدة الرؤية بسرعة كبيرة. لقد تبين أن ال LASIK آمن وناجع كأسلوب علاجي لكلتي العينين في ذات اليوم, بينما في الأساليب الأخرى (PRK و LASEK) يتم علاج كل عين على حدة في أوقات مختلفة.

Intrastromal Corneal Rings: يتم علاج حالات قصر البصر الخفيف بهذه التقنية. يقوم الجراح في هذه العملية بإدخال حلقة بلاستيكية على محيط القرنية. تعمل الحلقة على تصحيح قصر البصر بواسطة جعل القرنية مسطحةً.

من إيجابيات هذا الأسلوب العلاجي: تحسين سريع في حدَّة النظر وإمكانية إزالة هذه الحلقات عند الحاجة.

من مخاطر هذا الأسلوب العلاجي: العدوى, الندوب, واللابؤرية الغير متجانسة.

Phakic Intraocular Lens – Phakic IOL: وهي عبارة عن زراعة عدسات داخل العين لتصحيح الإضطرابات الإنكسارية وهي عدسات إصطناعية تتم زراعتها في غرفة العين الأمامية (Anterior Chamber – في المساحة الموجودة بين قزحية العين والقرنية) أو يتم تثبيتها للقزحية أو تتم زراعتها في غرفة العين الخلفية (posterior chamber – في المساحة الواقعة بين القزحية والعدسة الطبيعية). هذا الأسلوب ناجع في علاج حالات قصر البصر الشديد ومد البصر المتوسط والشديد. تحظى عملية زراعة العدسات داخل العين بالكثير من الإهتمام. إنخفضت نسبة المضاعفات التي تلي العملية, كالإنبهار, التوهج والعتمة في القرنية, نظراً لعدم تضرر القرنية. إضافة إلى ذلك, تعتبر هذه العملية قابلة للتغيير, إذ يمكن إخراج العدسة من العين وإعادتها إلى وضعها السابق كما كان قبل إجراء العملية. بالإمكان إجراء هذه العملية خلال نصف ساعة فقط و دون الحاجة لأكثر من تخدير العين بشكل موضعي, بواسطة قطرة مخدرة خاصة.

تنطوي هذه العملية على مضاعفات خطيرة, كالوذمة في العين, إلتهاب داخل العين, الساد أو الماء الأبيض (Cataract), إرتفاع الضغط داخل العين مع حدوث ضرر لمجال الرؤية – الزَّرق(Glaucoma) والإصابة بعدوى داخل العين, نظراً لخطورة هذه المضاعفات فإن هذا الأسلوب الجراحي لا يزال غير متبع بشكل واسع النطاق.

ازالة النظارات بالليزر

عملية ازالة النظارات بالليزر بطريقة لاسيك (Laser in-situ Keratomileusis)، عبارة عن  تقنية حديثة لتصحيح الابصار باستخدام حزام ضوئي مكثف « الإكزيمر ليزر »  تهدف هذه العملية اٍلى تعديل النظر عند الأشخاص الذين يعانون من مشاكل مثل: قصر النظر، بعد النظر وغيرها، والذين يضعون غالبا نظارات أو عدسات لاصقة لتعديل النظر، والذين يرغبون ببديل آخر لتعديل نظرهم دون اٍستعمال أي مساعدات نظرية.

عملية اٍزالة النظارات بواسطة الليزر هي عملية تعمل على تغيير قرنية العين (Cornea) بواسطة أشعة الليزر التي تؤدي اٍلى تركيز الضوء الداخل اٍلى شبكية العين بشكل أفضل، وتعديل الخلل في الإنكسار  Refraction – نقص الدقة في تركيز أشعة الضوء على الشبكية) حتى نصل الى درجة رؤية 6:6.

ليست هنالك حاجة طبية لاٍجراء هذه العملية، حيث يمكن التغلب على مشكلة النظر بواسطة وسائل غير جراحية (نظارات/عدسات)، ولكن المريض يفضّل اجراء العملية لاعتبارات تتعلق بالراحة أو الجمالية.

التحضيرات للعملية:

قبل اٍجراء عملية اٍزالة النظارات بطريقة لاسيك، يجري الطبيب مقابلة اٍستشارية مسبقة والتي يقوم بها بالتأكد من عدم معاناة الشخص من أمراض تمنع القيام بالعملية، وكذلك يقوم باٍستيضاح الأسباب التي تدفع المريض للقيام بالعملية.

ليست هنالك حاجة عادة لاٍجراء فحوصات عامة للشخص قبل القيام بالعملية. يقوم طبيب العيون باجراء فحص شامل للعينين، بما في ذلك فحص حقل الرؤية، الضغط العيني، حدة النظر وفحص قاع العين (Fundus).

يتم اٍجراء هذه العملية تحت تأثير التخدير الموضعي فقط. يجب اٍستشارة الطبيب بخصوص الأدوية التي على المريض التوقف عن تناولها قبل اٍجراء العملية. بالاٍضافة الى ذلك، يجب التوقف عن اٍستعمال العدسات اللاصقة الصلبة لعدة أسابيع قبل العملية أو التوقف عن اٍستعمال العدسات اللاصقة البسيطة  قبل عدة أيام من العملية.

يمنع اٍستعمال مستحضرات التجميل، الكريمات أو مستحضرات أخرى للوجه في الأيام التي تسبق اٍجراء العملية.

يجب الصوم بشكل كامل لمدة 8 ساعات قبل العملية.

سير العملية:

بعد القيام بتنقيط مادة موسعة لحدقة العين اٍلى داخل العين، يتم حقن مادة تخدير موضعي.

لاحقا، يقوم الجراح باٍحداث شق دقيق وصغير في القرنية (المنطقة الشفافة التي تغطي القسم الأمامي من بياض العين) بواسطة جهاز دقيق ملائم. يتم تحريك القرنية اٍلى الوراء بحيث يتم تغيير (remodeling) النسيج الخلفي للقرنية باٍستعمال أشعة ليزر دقيقة معدة لذلك. تقوم أشعة الليزر بتغيير زاوية القرنية بحيث تصل أشعة الضوء الساقطة عليها بشكل أكثر دقة اٍلى نسيج الشبكية في قاع العين.

بهذه الطريقة، يتم تعديل مشكلة النظر النابعة من عدم الدقة بين الصورة في قرنية العين والصورة التي يتم الحصول عليها في الشبكية (وهي التي تنتقل بواسطة ألياف العصب البصري لترجمتها في الدماغ). لاحقاً ترجع طبقة القرنية التي تم إزاحتها اٍلى مكانها السليم. لا توجد حاجة لاٍغلاق الشق الجراحي وذلك بسبب صغره وقدرة النسيج على الاٍلتئام بشكل ذاتي.

تستغرق عملية اٍزالة النظارات بالليزر بطريقة لاسيك ما يقارب الـ 15 دقيقة.

مخاطر العملية الجراحية:

المخاطر العامة للعمليات الجراحية:

عدوى في الجرح الناتج عن العملية – غالبا ما يكون سطحياً ويتم علاجه بشكل موضعي، ولكن أحيانا يمكن أن تحدث عدوى أكثر خطورة في العين. في بعض الحالات النادرة تكون هنالك حاجة لفتح الشق من جديد من أجل اٍزالة البقايا الجرثومية.

نزيف- وخاصة في منطقة العملية الجراحية كنتيجة للرضح الموضعي للنسيج. يحدث النزيف كنتيجة لفتح ونزف أحد الأوعية الدموية في العين. نادرا ما يحدث نزيف في هذه العمليات نظرا لتعرض النسيج لكمية قليلة جدا من الرضح.

ندوب- ليس متوقعا أن تتبقى ندوب في القرنية، نظرا لصغر ودقة الشق، ولكن أحيانا يمكن أن تتبقى ندوب، بسبب التعافي الغير سليم، مما يؤدي اٍلى تعكر الرؤية.

مخاطر التخدير- غالبا ما تكون ظواهر تتعلق بفرط التحسس تجاه أدوية التخدير (إستجابة أرجية). في بعض الحالات النادرة، قد يحدث هبوط شديد في ضغط الدم (صدمة تأقية – anaphylactic shock).

مخاطر خاصة بعملية اٍزالة النظارات بالليزر بطريقة لاسيك:

جفاف العينين – غالبا ما يمكن التغلب على ذلك بواسطة قطرات ملائمة للعين.

حساسية للضوء – من ِشأنها أن تتلاشى بعد مدة زمنية قصيرة (حتى شهر) من اٍجراء العملية.

العلاج بعد العملية:

بعد عملية اٍزالة النظارات بالليزر بطريقة لاسيك يستطيع المريض العودة اٍلى بيته، ولكن من المفضل أن يرتاح لعدة ساعات.

يمكن للمريض ان يعود للعمل في اليوم التالي، وبامكانه أن يقود في نفس يوم العملية. ولكن من الممكن أن يواجه الشخص القليل من المشاكل في القيادة الليلية خلال الأسابيع الأولى من عملية اٍزالة النظارات بالليزر، وذلك بسبب وجود حساسية كبيرة للضوء التي تؤدي اٍلى ابهار العين، وخاصة بسبب الاٍضاءة الليلية في الشارع.

يتم اٍرشاد المريض اٍلى كيفية اٍستعمال قطرات العينين التي تحتوي على مضادات حيوية، لمنع الاٍصابة بعدوى عينية لمدة 3 أسابيع بعد العملية.

لا تظهر عادة آلام معينة بعد العملية، ولكن في حال ظهورها يمكن اٍستعمال مسكنات للألم بحسب الحاجة.

في حال وجود آلام شديدة، اٍرتفاع درجة الحرارة، اٍفرازات عينية أو نزيف كبير يجب التوجه للطبيب.

يشعر المريض بتحسن فوري في الرؤية بمجرد اٍنتهاء العملية، ولكنه غالبا ما يشعر بالتحسن الأقصى بعد مرور عدة أيام من العملية.

غالبا ما تكون هنالك نتائج جيدة لعملية اٍزالة النظارات بالليزر بطريقة لاسيك ، حيث لا توجد حاجة لاٍستعمال النظارات أو العدسات اللاصقة، ولكن نتائج العملية تتعلق بعوامل كثيرة لدى كل مريض.

عملية العين بالليزر

جراحة العين بالليزر بطريقة “رأب القرنية الصفيحي الآلي” – (Automatedlamellar keratoplasty)، هي تقنية جراحية يتم استخدامها من أجل تصحيح ضعف البصر لدى الأشخاص الذين يعانون من قصر النظر الشديد، أو من طول النظر المعتدل.

اليوم، لا يتم إجراء جراحة قرنية العين بالليزر وفق طريقة “رأب القرنية الصفيحي الآلي” كإجراء روتيني، وذلك بسبب إمكانية الحصول على نتائج قابلة للتوقع بدقـّة من خلال أساليب العمليات الأخرى الهادفة لإصلاح ضعف البصر.

سير العملية:

يتم إجراء جراحة القرنية بالليزر تحت التخدير الموضعي، وهي تستغرق، بالعادة، أقل من ساعة واحدة. يتم إحداث قطع (شق) جزئي في القرنية، وفي حين يكون أحد أطرافه ما يزال موصولاً، يتم طي القطعة المقطوعة إلى الأعلى بلطف، من أجل كشف طبقة الأنسجة الموجودة تحتها.

بعد ذلك، يقوم الجراح بقطع الطبقة الموجودة تحت القرنية بصورة دقيقة، بالاعتماد على “تقرير النظارات” الخاص بالشخص نفسه، والذي يبين ما يعانيه من خلل في النظر. بعد ذلك، يتم طي القرنية مرة أخرى وإعادة أنسجتها إلى مكانها، حيث من المفترض أن تلتئم وتلتحم تلقائيا بالأنسجة المحيطة بها.

حسنات جراحة القرنية بالليزر

بالمقارنة مع جراحات أخرى لتصحيح الرؤية:

  •  يكون التعافي من جراحة القرنية بالليزر سريعا جدا نسبيا.
  • يحتاج لوقت أقصر من أجل استعادة استقرار البصر.
  • تعتبر فترة النقاهة ما بعد إجراء العملية فترة مريحة نسبيا.

سلبيات جراحة القرنية بالليزر

على الرغم من أن إجراء جراحة القرنية بالليزر، آمن نسبيا وفعال جدا، إلا أن هذا لا يمنع وجود بعض السلبيات إلى جانب الحسنات المذكورة أعلاه. ومن هذه السلبيات:

  •  بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من قصر نظر طفيف حتى متوسط، تعتبر جراحة القرنية بالليزر أقل دقة من عمليات العيون الأخرى. أي أن النتيجة التي يمكن الحصول عليها غير قابلة للتنبؤ سلفا.
  • من الممكن أن تؤدي جراحة القرنية بالليزر، لازدياد طفيف في احتمالات ومخاطر الإصابة باللابؤرية (ضعف استهداف العدسة – Astigmatism).

الآثار الجانبية الممكن حصولها بعد جراحة القرنية بالليزر

بالإضافة للسلبيات المذكورة أعلاه، والتي من الممكن أن تنتج عن هذه العملية، فإن ظهور الآثار الجانبية نادر نسبيًّا، وإن كانت موجودة. تتضمن هذه الآثار الجانبية ما يلي:

  •  الانبهار.
  • عدم القدرة على استخدام العدسات اللاصقة. في بعض الأحيان يكون الأمر مزمنا.
  • التلوث.
  • ظهور الندوب في القرنية.

عملية المياه الزرقاء

الهدف المركزي لجراحة المياه الزرقاء هو الحفاظ على النظر، وذلك من خلال:

  • الحفاظ على صحة عصب الرؤية.
  • خفض الضغط داخل العين بواسطة فتح الزوايا أو عبر إحداث فتحات جديدة يستطيع السائل (سائل مائي) التدفّق إلى خارج العين من خلالها.

في بعض الحالات، من الممكن أن يخفف إجراء جراحة المياه الزرقاء من الآلام الناتجة عن مرض الزرق (المياه الزرقاء – الجلوكوما) نفسه.

دوافع إجراء العملية:

الزرق ضيّق الزاوية الحاد والمفاجئ – من الممكن أن تساعد عملية المياه الزرقاء بواسطة الليزر على إحداث فتحة في القسم الملوّن من العين (القزحية – Irides) بهدف تصريف سوائل العين. بشكل عام، يحتاج الأشخاص الذين يعانون من الزرق ضيّق الزاوية بإحدى العينين فقط للعلاج بالليزر في العين الثانية أيضاً، من أجل منع تكرار الظاهرة ً فيها.

إضافة إلى ذلك، يحتاج الأشخاص الذين لديهم زوايا تصريف ضيقة في أعينهم لجراحة بالليزر من أجل منع حصول حالات الزرق ضيق الزاوية. في حال عدم نجاح علاج  الليزر، تكون هنالك حاجة لاتخاذ إجراءات جراحة وقائية، مثل جراحة استئصال القزحية أو جراحة تصريف سوائل العين.

يحصل الزرق الواسع الزاوية إذا بقي الضغط داخل العين مرتفعاً، أو إذا استمر الضرر الحاصل لعصب الرؤية على الرغم من العلاج بالأدوية. من الممكن أن تكون هنالك حاجة للعلاج بالليزر منذ المراحل الأولى للزرق واسع الزاوية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ضغط كبير جداً في العين، وأولئك الذين يعانون من الزرق الحاد (Sever glaucoma).

من الممكن أحيانا إجراء الجراحة بالليزر، حتى قبل البدء بالعلاج الدوائي أيا كان.

في بعض الحالات، قد تكون العملية الجراحية خلال المراحل المبكرة من الزرق واسع الزاوية، أكثر نجاعة من قطرات العيون في تحقيق خفض الضغط داخل العين، وبمنع الإصابة بالعمى.

يحتاج الرضّع الذين يعانون من الزرق الخلقي (المولود)، لإجراء جراحة بأسرع وقت ممكن من أجل منع إصابتهم بالعمى.

سير العملية:

أحيانا، لا تكون هنالك حاجة لإجراء جراحة المياه الزرقاء. ففي غالبية الحالات، بالإمكان السيطرة على ضغط العين الداخلي بمساعدة العلاج الدوائي، بحيث يتم وقف خسارة القدرة على الرؤية وفقدان النظر. بشكل عام، يحاول الأطباء إعطاء العلاج الدوائي أولا،ً قبل الخوض في دراسة إمكانية إجراء العملية الجراحية.

يستطيع الأطبّاء الجرّاحون الاستعانة بالأدوات الجراحية من أجل القيام بعملية الشق، أو بدلا من ذلك بإمكانهم استخدام حزمة ضوء شديدة التركيز (أشعة الليزر)، من أجل القيام بعملية علاج المياه الزرقاء.

حين لا يكون العلاج الدوائي قادرا على المساعدة بخفض الضغط داخل العين، فإن جراحة الليزر تعتبر أول الإمكانيات التي يتم التوجّه إليها بشكل عام من أجل علاج المياه الزرقاء. أما إذا لم يساعدكم العلاج بالليزر، فسينتقل الطبيب للتفكير بإجراء عملية جراحية تقليدية.

عملية الليزر للعيون

عملية الليزر للعيون هي عملية جراحية يتم إجراؤها باستخدام أشعة الليزر وفق طريقة (LTK – Laser Thermo Keratoplasty)، من أجل الاستغناء عن استخدام النظارات. وهي تعتبر تقنية جديدة نسبيا، غايتها تصحيح القدرة على الرؤية.

يتوجه الأشخاص الذين يعانون من الاضطرابات البصرية، مثل طول النظر واللابؤرية (اسطوانة)، والذين غالبا ما يستخدمون النظارات أو العدسات اللاصقة، لإجراء هذه العملية كطريقة بديلة من أجل تحسين وتصحيح نظرهم، بدلا من استخدام أي أجهزة بصرية أخرى.

ومما يظهر واضحا من خلال اسم العملية: LTK، فإنها جراحة يتم خلالها إحداث تغيير في قرنية العين (Cornea) باستخدام أشعة الليزر.

تقوم أشعة الليزر بتقليص أو تغيير شكل القرنية، وهي تؤدي، من خلال هذا الأمر، إلى تحسين قدرة القرنية على تركيز الضوء الداخل للعين على الشبكية، وتصحيح الخطأ العاكس (عدم الدقة في تركيز الضوء بالعين على الشبكية) من أجل رؤية أفضل. العملية سريعة ولا تحتاج إلى إجراء شق في القرنية. لكن لا بد من الإشارة إلى أن هذه العملية لا تصحح قِصَر النظر.

لا يعتبر هذا النوع من العمليات ضرورة طبية، لأن بالإمكان التغلب على محدودية الرؤية من خلال الوسائل غير الجراحية (النظارات / العدسات)، لكن المريض غالبا ما يقوم بإجرائها لأغراض الراحة أو الجمال.

حتى الآن، لم تثبت فاعلية هذا النوع من العمليات على المدى الطويل، وعادة ما تعود الاضطرابات البصرية في غضون أشهر حتى عدّة سنوات.

الاستعداد للعملية:

تتضمن الاستعدادات لإجراء عملية إزالة النظارات بأسلوب LTK، لقاءً استشاريا أولياً، يتم خلاله التأكد من أن المريض لا يعاني من أمراض قد تمنعه من إجراء هذه العملية، كما يتم فحص الأسباب التي أدت به لاتخاذ قرار إجراء عملية من هذا النوع.

بالغالب، لا تكون هنالك حاجة لإجراء فحوص أولية عامة قبل الجراحة. يقوم طبيب العيون بإجراء فحص شامل للعيون، بما في ذلك فحص المجال البصري، الضغط داخل العين، حدّة البصر وفحص قاع العين.

يتم إجراء جراحة العين بالليزر تحت التخدير الموضعي فقط. يجب استشارة الطبيب بموضوع الأدوية التي يجب التوقف عن أخذها قبل الجراحة. بالإضافة إلى ذلك، من الضروري التوقف عن استخدام العدسات اللاصقة الصلبة قبل الجراحة بعدّة أسابيع، أو التوقف عن استخدام العدسات اللاصقة اللينة قبل الجراحة ببضعة أيام. كذلك، يجب الامتناع عن استخدام الماكياج والكريمات أو غيرها من المستحضرات على الوجه في الأيام التي تسبق العملية. وكذلك الصوم التام لمدة 8 ساعات قبل الجراحة.

سير العملية:

بعد تقطير المادة الموسّعة لحدقة العين، يتم أيضًا تقطير مخدر موضعي داخل العين.

في المرحلة التالية، يوجّه الطبيب الجراح أشعة ليزر رفيعة باتجاه القرنية دون إجراء شق أو أي تغيير بموقع القرنية. تؤدي أشعة الليزر لتغيير زاوية القرنية، بحيث يصبح بإمكان أشعة الضوء الداخلة إلى العين والساقطة عليها، أن تصل بدقة أكبر إلى نسيج الشبكية في قاع العين.

من الممكن أن تسبب أشعة الليزر المستخدمة في هذه العملية تقلص القرنية أو تغييراً طفيفا في شكلها.

بهذا الشكل، يتم إصلاح اضطرابات الرؤية الناتجة عن عدم الملاءمة بين الصورة الناتجة في قرنية العين، والصورة الناتجة على سطح الشبكية (التي يتم بثها عبر ألياف العصب البصري إلى الدماغ من أجل تحليلها). لا تستغرق هذه العملية أكثر من بضع دقائق.

مخاطرالعملية

مخاطر العمليات الجراحية العامّة:

التلوث – بالعادة، يكون التلوث سطحيا ويتم علاجه بشكل موضعي. لكن في بعض الحالات النادرة، يؤدي الأمر لحصول تلوث أشد خطورة في العين. تنبع ندرة مثل هذه الحالات من عدم إحداث جرح في القرنية.

النزيف – إذا حصل النزيف، فإنه قد يحصل بالأساس في منطقة إجراء العملية، نتيجة لتضرر الأنسجة موضعيا. يحصل النزيف إذا انفتح أحد الأوعية الدموية في العين وبدأ ينزف. يعتبر الأمر نادر الحدوث في مثل هذا النوع من العمليات الجراحية لأن الضرر الذي من الممكن أن يصيب الأنسجة قليل جدًا.

ندبة – بالعادة، لا تؤدي هذه العملية لحدوث ندبة في القرنية، وذلك لأن الضرر الذي من الممكن أن يسببه شعاع الليزر قليل جدا.

مخاطر التخدير – غالباً ما تكون مثل هذه الظواهر ناجمة عن الحساسية لأدوية التخدير. في حالات نادرة جداً، من الممكن أن يحصل رد فعل خطير يؤدي إلى هبوط في ضغط الدم (صدمة تأقية – Anaphylactic shock).

المخاطر العينية في جراحة العين بالليزر (LTK):

جفاف العينين – بالإمكان التغلب على هذا الأمر من خلال استخدام قطرات العيون المناسبة.

الحساسية للضوء – من المتوقع أن تستمر هذه الظاهرة لفترة قصيرة (حتى مدة شهر) بعد الجراحة.

مرحلة ما بعد الجراحة:

بعد جراحة العين بالليزر – LTK يتم تحرير المريض إلى بيته في نفس يوم العملية. ولكن من المستحسن أن يخلد للراحة لعدة ساعات.

لا مانع لعودة المريض إلى عمله في اليوم التالي، وقيادة السيارة خلال ساعات النهار. لا ينصح بالقيادة الليلية في الأسابيع الأولى بعد الجراحة، وذلك بسبب الحساسية الشديدة للضوء، الأمر الذي من الممكن أن يسبب الإبهار، وبالذات من أضواء الشارع في الليل.

في بعض الحالات، يتم إرشاد المريض لكيفية استخدام قطرات العين التي تحتوي على المضادات الحيوية للوقاية من تلوث العينين، بحسب الحاجة.

بالغالب لا تكون هنالك آلام، لكن إذا حصلت مثل هذه الآلام، فبالإمكان استخدام المسكنات عند الحاجة. إذا كان هنالك ألم شديد، ارتفاع في درجة الحرارة، إفرازات من العين أو نزيف حاد، يجب التوجه لطبيب العيون فورًا.

يتم الشعور بتحسن الرؤية بعد العملية مباشرة. ويصل هذا التحسن إلى ذروته خلال بضعة أيام حتى أسابيع. في بعض الأحيان، تكون هنالك ضرورة لاستخدام النظارات لعدة أسابيع، إلى أن تتكيف العين مع الوضع الجديد.

مما يجب أخذه بعين الاعتبار، هو أن جراحة العين بالليزر (وفق طريقة – LTK) لإزالة النظارات، ليست ذات نتائج طويلة الأمد أو أبدية. فاضطرابات الرؤية مرشـّحة للعودة خلال فترة من الزمن.

عملية استئصال زجاجية العين

خلال جراحة /عملية استئصال زُّجاجِيَّة العين، تتم إزالة الزجاجية (الجسم الزجاجي – Vitreous) الموجودة في مركز العين. يتم إجراء هذه العملية الجراحية في حالات انفصال الشبكية (Retina)، لأن استئصالُ زُّجاجِيَّة العين يسمح لطبيب العيون بالوصول بشكل أفضل إلى الجزء الخلفي من العين لعلاجه. بالإضافة لذلك، يتم اِسْتِئْصالُ زُّجاجِيَّة العين عندما لا يكون بالإمكان تصريف الدم بشكل تلقائي من زجاجية العين (حالات نزف الزجاجية).

أسباب إجراء العملية:

يتم القيام باستئصال زجاجية العين لأحد الأهداف التالية:

  • إصلاح، أو منع حدوث انفصال الشبكية، وخصوصا عندما يكون هناك خوف من أن الأمر قد يؤثر على بقعة الشبكية (Macula retina).
  • إصلاح التمزقات الكبيرة، خصوصا في شبكية العين.
  • تدني أو فقدان الرؤية الناجم عن النزيف في الزجاجية، وذلك في الحالات التي يكون فيها النزيف شديداً، أو عندما لا يخرج الدم من تلقاء نفسه، حتى بعد عدة أشهر.
  • علاج الحالات الشديدة من اعتلال الشبكية (مرض الشبكية – Retinopathy)، الذي يؤدي لتشكّل نسيج مليء بالندوب، أو عندما يستمر نمو الأوعية الدموية على شبكية العين (نمو غير طبيعي للأوعية الدموية) رغم تكرار العلاج بالليزر.

سير العملية:

خلال جراحة استئصال زجاجية العين، يُدخل الجراح أداة صغيرة إلى داخل العين، ثم يشق الزجاجية ويشفطها إلى الخارج. أحيانا، بعد استئصال الزجاجية، يقوم الجراح بعلاج الشبكية باستخدام الليزر (تخثير بواسطة الضوء)، يفصل أو يزيل أنسجة ليفية أو ندبية من الشبكية، كما من الممكن أن يقوم بتسوية المناطق التي انفصلت عن سطح الشبكية. كذلك، من الوارد أن يقوم برتق التمزقات أو الثقوب في الشبكية أو في بقعة الشبكية.

في نهاية العملية الجراحية، يتم حقن العين بزيت السيليكون (Silicone oil) أو غاز البروبول بروبين (Propolpropyne)، والذي يحل  مكان الزجاجية ويعيد الضغط الطبيعي إلى داخل العين.

بالعادة، يكون الطبيب الذي يقوم بإجراء عملية استئصال زجاجية العين، طبيب عيون مختص بعلاج مشاكل شبكية العين.



اتصل بنا حالیاً


اتصل بنا حالاً:



00989912790857


المرکز الطبی الایرانی


جميع الحقوق محفوظة لمرکز الطبی الایرانی

اتصل بنا